صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

275

شرح أصول الكافي

لئلا يلزم التحديد . الحديث التاسع وهو الرابع عشر وثلاث مائة « ورواه محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن مروك بن عبيد » بفتح الميم واسكان الراء وفتح الواو والكاف أخيرا أسمه ابن عبيد بن سالم بن أبي حفصة مولى بني عجل « صه » وقال بعض : انّه مولى عمار بن المبارك العجلي ، واسم مروك صالح واسم أبي حفصة زيادة ، قال الكشي : قال محمد بن مسعود : سألت علي بن الحسن عن مروك بن عبيد بن سالم بن أبي حفصة فقال : ثقة شيخ صدوق ، وفي فهرست : روى عنه أحمد بن أبي عبد اللّه وكذا في النجاشي « عن جميع بن عمير » مجهول « قال قال أبو عبد اللّه عليه السلام : أي شيء اللّه أكبر ؟ فقلت : اللّه أكبر من كل شيء فقال : وكان ثم شيء فيكون اللّه أكبر « 1 » منه ؟ فقلت : وما هو ؟ فقال : اللّه أكبر من أن يوصف » . الشرح قوله : وكان ثم شيء ، أي أو كان في مرتبة ذاته وحيث حقيقته شيء حتى يقاس إليه ويفضّل عليه ؟ بل كل شيء هالك عند وجهه الكريم وكل وجود وكمال وجود مضمحلّ في وجوده ، كما يعرفه الراسخون في العلم ، فلا مقايسة بينه تعالى وبين غيره ، وباقي الحديث قد سبق . الحديث العاشر وهو الخامس عشر وثلاث مائة « علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس عن هشام بن الحكم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن سبحان اللّه فقال : انفة اللّه « 2 » » الشرح الانفة محركة المنعة ، يقال : انف منه آنفا محركتين أي استنكف وتنزه ، وسبحان

--> ( 1 ) - فيكون أكبر ( الكافي ) . ( 2 ) - آنفة للّه ( الكافي ) .